منتديات العلم و المتعلمين
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أركان العقد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أميرة التعليم
عضو
عضو


انثى عدد الرسائل : 23
تاريخ التسجيل : 19/06/2008

مُساهمةموضوع: أركان العقد   الإثنين يونيو 23, 2008 9:21 am

لدراسة أركان العقد بشكل تفصيلي وتوسع لابد من طرحه في ثلاثة أجزاء لإستيعابها بالشكل المطلوب الأول ركن التراضي.. الثاني ركن المحل الثالث ركن السبب .. على النحو التالي :

الركن الأول التراضي :

التراضي هو توافق أرادتين بقصد احداث أثر قانوني ويعتبر التراضي موجوداً إذا تطابقت أرادنا المتعاقدين وتوافرت شروط المحل والسبب إذا بهذا ينعقد العقد ولكن وجود التراضي لا يكفي لكي يستقر العقد نهائياً بل يجب أن يكون التراضي صادراً من ذي أهلية وخالياً من العيوب وهذه هي شروط الصحة التي يترتب على تخلف أحدها أن يكون العقد قابلاً للإبطال ونخلص من ذلك ضرورة توفر شرطين للتراضي وهي وجود التراضي وصحة التراضي .

الشرط الأول : وجود التراضي :

لكي يوجد التراضي لابد من التعبير عن الإرادة بين طرفي التعاقد وأن تتطابق الإرادتان .

أولاً : التعبير عن الإرادة :

طريقة التعبير عن الإرادة

يجب لكي يعتد بالإرادة أن يعبر عنها أي أن تتخذ مظهراً خارجياً يدل عليها فالتعبير عن الإرادة قد يكون صريحاً وقد يكون ضميناً فالتعبير الصريح هو ما يدل مباشرة على المعنى المقصود من الإرادة مثل استعمال لفظ البيع أو الشراء أو كتابتها وقد يكون التعبير الصريح إشارة كهز الرأس عمودياً للدلالة على الموافقة أو أفقياً للدلالة على الرفض .

ويكون التعبير ضميناً إذا كان مظهره ليس موضوعاً للكشف عن الإرادة ولكنه مع ذلك يدل عليها بطريقة غير مباشرة .

والأصل أنه لا فرق بين التعبير الصريح والتعبير الضمني فكل منها يكفي للتعبير عن الإرادة ولكن قد ينص القانون أو يتفق العاقدان على أن يكون للتعبير عن الإرادة صريحاً ففي مثل هذه الحالات لا يكفي التعبير الضمني .

الإرادة الباطنة والإرادة الظاهرة :

الإرادة مسألة نفسية والقانون لا يعتد بها ولا يرتب أشراً عليها إذا اتخذت مظهراً خارجياً أي إلا إذا عبر عنها .

فوفقاً لنظرية الإرادة الباطنية يجب – لتحديد التزام المتعاقد – أن نبحث عن أرادته الحقيقة لأنها الإرادة التي اتجهت لأحداث أثر قانوني أما التعبير فليس سوى المظهر العادي للإرادة فإذا اختلفت هذا المظهر العادي عن الإرادة الباطنة فالعبرة بهذه الأخيرة لا بمظهرها المادي .

أما نظرية الإرادة الظاهرة فترى أن الإرادة شيء كامن في النفس أو يجب ألا يعتد بها إلا ظهرت في العالم الخارجي فالقانون لا يرتب أثراً إلا على الإرادة في مظهرها الاجتماعي .

متى يتنج التعبير عن الإرادة وأثره :

القانون لا ترتب أثر على الإرادة إذا تم التعبير عنها ، فإذا صدر التعبير عن الإرادة فإن التساؤل يثور عن الوقت الذي ينتج فيه هذا التعبير أثره القانوني والإجابة على هذا التساؤل هي أن التعبير عن الإرادة ينتج أثره إذا أتصل بعلم من وجه إليه ولكنه لا يكتمل وجوده القانوني إذا وصل إلى علم من وجه إليه فإذا كان التعبير عن الإرادة إيجابياً فإنه لا ينتج أثره القانوني إلا إذا علم به من وجه إليه الإيجاب . وأما إذا كان التعبير عن الإرادة قبولاً فإنه لا ينتج أثره إلا وصل إلى علم الموجب .

الموت وفقد الأهليته أثرهما في التعبير عن الإرادة :

التعبير عن الإرادة يكون له وجود فعلي هذا صدوره من صاحبه وأنه ينتج أثره ولكن قد يموت من صدر منه التعبير عن الإرادة أو يفقد أهليته قبل أن ينتج التعبير عن الإرادة أثره فإن ذلك لا يمنع من ترتيب هذا الأثر هذا اتصال التعبير بعلم من وجه إليه.

ثانياً : تطابق الأرادتي :

ينعقد العقد إذا صدر إيجاب من أحد العاقدين وإقترن به قبول من المتعاقدين الآخر وبالتالي فإن تطابق الإرادتين يكون بالإيجاب والقبول .

أ- الإيجاب :

تعريف الإيجاب :

الإيجاب هو تعبير عن إرادة المتعاقدين يدل بصورة قاطعة على أنه يقبل التعاقد وفقاً لشروط معينة ولذلك يجب لاعتبار التعبير عن الإرادة إيجابياً – أن يكون دلاً على أرادة نهائية وأن يتضمن جميع العناصر الأساسية للعقد المزمع إبراءه .

القوة الملزمة للإيجاب :

الأصل أن للموجب أن يعدل عن إيجابه طالما لم يقترن هذا الإيجاب بالقبول ولكن إذا حدد الموجب ميعاداً للقبول فإنه يلتزم بالبقاء على إيجابه حتى إنقضاء هذا الميعاد ولا يشترط أن يكون الموجب قد حدد صراحة هذا الميعاد .. وإذا حدد ميعاد للقبول صراحة أو ضمناً ألزم الموجب بالبقاء على إيجابه حتى إنقضاء هذا الميعاد .

سقوط الإيجاب :

إذا صدر الإيجاب وأصبح له وجود قانوني أي أتصل بعلم من وجه إليه ، فإنه يسقط أي يزول كل أثر له ويعتبر غير موجود في الأحوال التالية :

( 1 ) إذا كان الإيجاب ملزماً أي حدد فيه ميعاد القبول ، فإنه يسقط بإنقضاء هذا المعياد قبل أن يقترن به القبول .

( 2 ) كذلك يسقط الإيجاب إذا رفضه من وجه إليه حتى لو صدر الرفض قبل انقضاء الميعاد المحدد للقبول.

( 3 ) إذا كان التعاقد بين حاضرين ، وأنفض مجلس العقد قبل أن يقترن به القبول.

( 4 ) يسقط الإيجاب إذا رجع فيه الموجب قبل أن يقترن به القبول ، حتى ولو تم الرجوع قبل انقضاء مجلس العقد .

ب- القبول :

صدور القبول واقتران الإيجاب به :

القبول هو تعبير عن إرادة من وجه الإيجاب ، يفيد موافقته على الإيجاب ويؤدي القبول إلى إتمام العقد متى وصل إلى علم الموجب وكان الإيجاب لا يزال قائماً أي لم يكن قد سقط بسبب من الأسباب المذكورة في الفقرة السابقة .

مطابقة القبول للإيجاب :

يجب – لكي يتم العقد – أن يطابق القبول والإيجاب فإذا لم يكن مطابقاً بأن كان يتضمن إضافة أو نقصاً أو تعديلاً للإيجاب فإن العقد لا ينعقد ويعتبر هذا القبول رفضاً للإيجاب يتضمن إيجاباً جديداً.

ويشترط أن يطابق القبول والإيجاب في جميع المسائل التي اشتمل عليها الإيجاب سواء ذلك في المسائل الأساسية في التعاقد أو المسائل التفصيلية ، هذا مع ملاحظة أن عدم ذكر المسائل التفصيلية لا يضع من إبرام العقد .

السكوت قد يكون تعبيراً عن القبول :

لا يقصد بالسكوت في هذا الصدد مجرد الامتناع عن الكلام وإنما يقصد به اتخاذ موقف سلبي لا يدل على إرادة معينة والفرق واضح بين السكوت بهذا المعنى وبين التعبير الضمني على الإرادة فالأخير موقف إيجابي حتى ولو كان صاحبه صامتاً أما السكوت فوضع سلبي .

الأصل أن السكوت في ذاته دون أن تصبحه ظروف أخرى ، لا يعتبر تعبيراً عن الإرادة حتى لو كانت الإرادة قبول .

ولكن استثناء من هذا الأصل يعتبر السكوت قبولاً إذا لابسته ظروف معينة يؤخذ منها أن الموجب لا يتوقع أن يصله رد بالقبول ، وإنما يتوقع أن يصل الرد فقط في حالة الرفض وهذا ما يطلق عليه " السكوت الملابس " ولا يمكن حصر حالات السكوت الملابس وإنما يستخلصه القاضي من الظروف المحيطة للحالات التي يعتبر فيها السكوت ومن هذه الأمثلة هي :

( 1 ) إذا كانت طبيعة المعاملة تقضي باعتبار السكوت قبولاً .

( 2 ) إذا كان العرف التجاري يقضي باعتبار السكوت دليلاً على القبول .

( 3 ) إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واتصل الإيجاب بهذا التعامل .

( 4 ) إذا تمخض الإيجاب لمنفعة من وجه إليه ، فإذا عرضت الهبة على الموهوب له فسكت فإن سكوته يعتبر قبولاً .

القبول في عقود المزاد :

قد يتم العقد بطريق المزايدة لا بطريق الممارسة كما في بيع أموال المدين جبراً عن طريق القضاء وقد يكون البيع اختياراً عن طريق المزاد كتاجر يريد تصفية متجره في هذه الحالات قد يظن أن عرض الصفقة للمزاد هو الإيجاب وأن التقدم بعطاء هو القبول ولكن هذا غير صحيح ،لأن عرض الصفقة في المزاد لا يعد وأن يكون دعوة إلى التعاقد والتقدم بعطاء ممن استجاب لهذه الدعوة هو الإيجاب أما القبول فلا يتم إلا بأرساء المزاد على مقدم العطاء .

القبول في عقود الأذعان :

الأصل أن يسبق أبرام العقد مفاوضات يناقش فيها العاقدان شروط التعاقد ولكن تطور الحياة الاقتصادية أدى إلى وجود أنواع العقود لا يتمتع فيها أحد العاقدين بمركز مساو لمركز المتعاقد الآخر بل أن أحدهما وهو الموجب يستقل بوضع شروط التعاقد كاملة ولا يكون أمام الآخر إلا أن يقبل بهذه الشروط أو يرفضها دون مناقشة هذا النوع من العقود هو ما يطلق عليه عقود الأذعان .

ونظراً لأن هذه العقود قد تتضمن شروطاً ضارة بمصلحة الطرف المدين لا يستطيع تعديلها ، فقد عملت التقنيات على حماية بوسيلتين الأولى خاصة بسلطة القاضي إزاء ما يمكن أن يتضمنه العقد من شروط تعسفيه ، والثانية خاصة بتفسير العقد.

( أ ) فيما يتعلق بما يمكن أن يتضمه العقد من شروط تسعفيه ، تجيز التقنيات المدنية العربية للقاضي أن يعدل هذه الشروط التعسفية ، أو بعض الطرق المذعن عنها ، هذا الحكم استثناء من القاعدة الأصلية اتي تقضي بأن العقد شريعة التعاقدين .ولذلك تقضي بأن كل اتفاق يقيد من السلطة التي منحها القاضي يكون باطلاً .

( ب ) فيما يتعلق بتفسير العقد ، الأصل أن الشك يفسر لمصلحة المدين ولكن حماية الطرف المذعن اقتضت الخروج على هذا الأصل .

عند غموض شرط من شروط العقد ويفسر الشك لمصلحة الطرف المذعن حتى لو كان دائناً لأن التعاقد الآخر ، وهو الطرف القوي ، هو الذي وضع شروط التعاقد وكان يستطيع أن يفرض على المذعن شروطاً واضحة بينه لا غموض فيها ، فإذا لم يقبل ذلك ، فإنه يؤخذ بخطئه وتقصيره ، ويتحمل هو تبعه هذا الغموض الذي تسبب فيه.


الشرط الثاني صحة التراضي:

لكي يتحقق صحة التراضي يجب أن تكون صادرة من ذي أهلية سلمية الإرادة خالية من العيوب

الأهلية وسلامة الإرادة من العيوب :

يجب لإتمام العقد أن يكون التراضي موجوداً ولكن وجود التراضي لوحده لا يكفي لإستقرار العقد بصفة نهائية ، وإنما يجب أن يكون التراضي صحيحاً وتتحقق صحة التراضي إذا كانت كل من الإرادتين صادرة من ذي أهلية وخالية من العيوب حال تخلف أحدها أن يكون العقد قابلاً للإبطال وعيوب الإرادة هي الغلط ، والتدليس ، والإكراه ، والاستغلال .

الغلط :

تعريف الغلط

الغلط هو وهم يقوم في ذهن الشخص ، فيصور له الأمر على غير حقيقته ، والغلط الذي يعيب الإرادة هو تصور المتعاقد أمر على غير حقيقته ويقبل بهذا التصور على التعاقد ولا يتصور أن نجعل العقد قابلاً للأبطال لوقوع الغلط لذلك يجب أن يكون الغلط على درجة من الأهمية تبرر إبطال العقد لذلك لابد من توافر شروط معينة في الغلط الذي يعيب الإرادة .

شروط الغلط الذي يعيب الإرادة :

أولاً : الغلط الجوهري وفي أي شيء يقع :

يكون الغلط جوهرياً إذا بلغ في نظر المتعاقد الذي وقع فيه حدً من الجسامة بحيث كان يمتنع عن إبرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط فالعبرة إذ لمعرفة ما إذا كان الغلط جوهرياً بشخص المتعاقد الذي وقع فيه .. والغلط الجوهري الذي يعيب الإرادة قد يكون في صفة جوهرية في الشيء أو في شخص المتعاقد كما قد يكون في القيمة أو في الباعث أو في القانون .

ثانياً : اتصال المتعاقد الآخر بالغلط :

حتى يكون لمن وقع فيه أن يطلب إبطال العقد بل يجب أن يكون المتعاقد الآخر قد اتصل بالغلط والقول بغير هذا يؤدي إلى عدم استقرار المعاملات إذا يفاجأ المتعاقد بالأبطال دون أن يكون في استطاعته أن يعلم بالغلط الذي وقع فيه المتعاقد الآخر لذلك ذهب رأي إلى أن استقرار التعامل يتطلب أن يكون الغلط مشتركاً أي وقع فيه كل من المتعاقدين ولكن غالبية الفقهاء لم يقبلوا فكرة الغلط المشترك لأن استقرار التعامل لا يتطلب بالضرورة أن يكون الغلط مشتركاً بل يكفي أن يكون الغلط فردياً طالماً أن المتعاقد الآخر كان يعلم بهذا الغلط وترك مع وقع في غلط دون أن ينبهه إلى ذلك .


التدليس :

التدليس هو استعمال طرق احتيالية بقصد إيقاع المتعاقد في غلط يدفعه إلى التعاقد .

عناصر التدليس :

أولاً : استعمال طرق احتيالية :

هذا العنصر له جانبان وهما:

( 1 ) الجانب المادي ،وهو الحيل المستعملة التي توهم المدليس عليه بغير الحقيقة هذه الحيل تأخذ في العمل صوراً مختلفة .

( 2 ) أما الجانب المعنوي فهو نية التضليل بقصد الوصول إلى غرض غير مشروع فإذا انتفت نيه التضليل فلا تدليس .ويجب أن يكون القصد من التضليل الوصول إلى غرض غير مشروع .


ثانياً : التدليس هو الدافع إلى التعاقد :

يتوافر هذا العنصر إذا كانت الحيل المستعملة قد بلغت حداً من الجسامة بحيث لولاها لما أبرم المدلس عليه العقد والعبرة في هذا بشخص المتعاقد .

الإكراه :

تعريف الإكراه :

الإكراه الذي يعيب الإرادة هو ضغط تتأثر به إرادة الشخص فيولد في نفسه رهبة تدفعه إلى التعاقد والذي يعيب الإرادة في الإكراه ليس هو الوسائل التي تستعمل في الإكراه وإنما هبه الرهبة التي تولدها هذه الوسائل في النفس .

عناصر الإكراه :

أولاً : استعمال وسائل للإكراه تهدد بخطر جسيم محدق التهديد بخطر جسيم محدق :

يتوافر هذا العنصر باستعمال وسائل تهديد المتعاقد أو غيره بخطر جسم محدق بالنفس أو المال كما يتوافر إذا استعمل صاحب الحق حقه للحصول على فائدة غير مشروعة أو إذا استعمل شخص نفوذه الأدبي ليحقق غرضاً غير مشروع .. والإكراه قد يقع على الجسم ، كالضرب أو الحبس وهذا الإكراه الحسي ، وقد يقع على النفس كالتهديد بإيقاع الأذى دون إيقاعه فعلاً وهذا وهو الإكراه النفسي وليس هناك فارق بين الإكراه النفسي فكلاهما يعيب الإرادة إذا ولد في نفس المتعاقد رهبة إلى التعاقد .

ثانياً: أن تولد هذه الوسائل رهبة في نفس المتعاقد تحمله على التعاقد :

إن الذي يعيب الإرادة ليست هي وسائل الإكراه المستعملة وإنما الرهبة التي تحدثها هذه الوسائل في النفس ويشترط في الرهبة التي تعيب الإرادة أن تكون قائمة على أساس وهي تكون كذلك إذا كانت ظروف الحال تصور للطرف المكره أن خطرا جسيماً يهدده هو أو غيره ولمعرفة ما إذا كان الإكراه قد ولد في نفس المتعاقد رهبة تبعث على التعاقد ينظر إلى شخص المتعاقد المكره ، أي أن المعيار شخص .

ثالثاً : اتصال المتعاقد الآخر بالإكراه :

يحدث الإكراه عادة من الطرف الآخر في العقد ، وفي هذه الحالة يفسد الإكراه الرضا ويكون العقد قابلاً للإبطال ولكن الإكراه قد يحدث أيضاً من الغير كما لو هدد شخص جاره بالحاق الأذى به إذا لم بيع منزله إلى آخر في هذه الحالة لا يكون الإكراه سبباً لإبطال العقد إلا إذا كان الطرف الآخر يعلم أو كان من المفروض حتماً أن يعلم الإكراه .. قد لا يحدث الإكراه من أحد المتعاقدين أو من الغير ، وإنما تسببه ظروف تهيأت مصادفة لا دخل لأحد فيها فإذا استغل أحد المتعاقدين الرهبة التي ولدتها هذه الظروف في نفس المتعاقد الآخر وحصل منه على فائدة ما كان ليحصل عليها لولا هذه الظروف فإن الإكراه يتحقق في هذه الحالة .


الاستغلال

الفرق بين الغبن والاستغلال :

الغبن هو عدم التعادل بين ما أخذ المتعاقد وما أعطى ، والعادة أن يتجاوز عدم التعادل حداً معيناً ، لأن من النادر أن يتساوي البدلين تماماً في عقود المعاوضات بل هناك قدر من عدم التعادل لا يؤثر في العقود .أما الاستغلال فهو انتهاز ضعف في المتعاقد الآخر ، والحصول منه على عقد معاوضة فيه غين أو على تبرع .

عناصر الاستغلال :

أولاً : العنصر الموضوعي :

يتحقق هذا العنصر في عقود المعاوضة ، إذا كان هناك اختلال فادح بين الالتزامات المتقابلة فإذا كان بصدد عقد بيع وكانت قيمة المبيع لا تتناسب مطلقاً مع الثمن تحقق الاختلال الفادح بين الالتزامات البائع والتزامات المشتري ولم تضع القوانين حداً لما يعتبر اختلال فادحاً ولذلك فالأمر متروك لتقدير القاضي.. كما أن العبرة في تقدير قيمة الشيء ليست بثمنه في الأسواق وإنما العبرة بقيمة الشخصية بالنسبة إلى المتعاقد .. وطبيعي أن العبرة في تقدير قيمة الشيء بوقت التعاقد فلا يؤثر عليها ما يطرأ بعد ذلك من ارتفاع أو انخفاض في الأسعار .

ثانياً : العنصر النفسي :

يتحقق العنصر النفسي إذا كان اختلال التعادل أو عدم وجود المقابل قد جاء نتيجة استغلال ضعف في المتعاقد الآخر ، وهذا هو الذي يجعل الاستغلال عيباً من عيوب الإرادة . الضعف الذي يتوافر به العنصر النفسي للاستغلال في حالتين الطيش البين والهوى الجامح لذلك لا يجوز تطبيق نظرية الاستغلال إذا كنا بصدد حالة من حالات الضعف غير هاتين الحالتين .

جزاء الاستغلال :

إذا توافر عنصرا الإستغلال الموضوعي والنفسي كان لمن وقع عليه أن يطلب إبطال العقد أو إنقاض التزاماته .. فإذا طلب المتعاقد الإبطال فإن القاضي قد يجيبه إلى طلبه إذا رأي أن هذا التعاقد ما كان ليبرم العقد لولا الاستغلال ولكن القاضي قد لا يجيبه إلى طلبه ويكتفي بالحكم بإنقاض التزاماته إذا تبين أن المتعاقد كان سيبرم العقد دون استغلال ولكن قبل شروطاً باهظة ما كان ليقبلها لولا الاستغلال .. وقد يرفع المتعاقد المغبون دعوى الانقاص من البداية ففي هذه الحالة لا يكون للقاضي أن يحكم بالأبطال لأن القاضي لا يجوز أن يحكم بأكثر مما يطلبه الخصم وسواء كنا بصدد دعوى إبطال أو إنقاض يجب أن ترفع الدعوى خلال سنة من وقت إبرام العقد ولا كانت غير مقبولة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أركان العقد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
lycee-maroc :: منتديات التعليم :: التعليم الجامعي و العالي-
انتقل الى: